محمد بن زكريا الرازي
169
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
حادة « 1 » أو ضعفت القوى « 2 » ، وربما يتبعه نقص الشهوة وفساد الهضم من المعدة ، ولا كذلك مع السدد فان الاسهال يكون خاليا عما ذكرنا ويحس فيه بثفل في سفل « 3 » البطن ، وتكون شهوة المعدة بحالها ، وربما كانت أشد لشدة [ حاجة البدن وتقاضيه المعدة ، مع إعاقة « 4 » السدة ] وإذا خرج الاسهال ، في هذا النوع خرج كاملا في النضج الكيلوسي . الثالث : ما الفرق بين الاسهال الحادث لعدم وصول الغذاء إلى الكبد ، وبين المنحدر منها إلى الأمعاء ؟ الجواب : الجمع بين هذين حاصل ( في كونهما غذاءان فاسدان جاريان بالاسهال خفي « 5 » مبدأهما والفرق حاصل ) بالحقيقة والمبدأ والدليل . أما في الحقيقة ، فان الخارج من الكبد انما يكون خلطيا ، واما الخارج عما قبلها فغدا كيلوسيا فاسدا أو غير فاسد وقد علمت أسباب فساده ودلائلها . وأما في المبدأ فقد علم واما في الدليل ، فهو ان الخارج في النوع الأول يكون كيلوسيا ، وكالطحينة ، والخارج في النوع الثاني يكون اما خلطيا ، أو ذوبان الأعضاء « 6 » ، والأخلاط
--> ( 1 ) في ط : حادة جدا . ( 2 ) في ط : امراض مزمنة أو حادة . جدا لا ضعفت القوى . ( 3 ) في ط : ناقصة . ( 4 ) في ط : إعانة . ( 5 ) في ب : حتى . ( 6 ) في ب : ذربان .